قراءة رواية القاهرة 1936 محمد عرموش اون لاين

رواية القاهرة 1936 لـ محمد عرموش

قراءة رواية القاهرة 1936

للكاتب محمد عرموش

من قسم : الروايات العربية عدد الصفحات : 77
سنة النشر : 2021 حجم الكتاب : 1.0 ميجا

رواية القاهرة 1936 رواية تاريخية تلقي الضوء علي أحداث حقيقية في تاريخ مصر منذ نهاية الحرب العالمية الأولي وما قدمته مصر رغم أنفها لبريطانيا وحلفاءها ومدي معاناة الشعب المصري في فترة الحرب ثم ما حدث بعد الحرب ، وملابسات تأليف الوفد المصري وقيام ثورة 1919 ثم تصريح 28 فبراير سنة 1922 الذي أصدرته بريطانيا من جانب واحد بعد فشل جميع المفاوضات ثم صدور دستور سنة 1923 والأحداث التي تلته وإجراء الانتخابات سنة 1924 وقيام أول حكومة منتخبة برئاسة سعد باشا زغلول بعد الدستور وتستمر الأحداث التاريخية في ظل الاحتلال البريطاني والعصر الملكي
ويتم استعراض كل هذه الأحداث من خلال حوار عائلي يتم داخل منزل أسرة مصرية من خيال الكاتب وهي أسرة تعيش بالقاهرة سنة 1936 وتلتقي كما يتخيل كاتب الرواية كل مساء يشربون الشاي والقهوة بعد تناول الطعام فيتبادلون أطراف الحديث الممتع الهادئ والذي لا يخلو أحياناً من حدة الشباب خاصةً عندما يتطرق الحديث إلي شئون السياسة والحرب ، ورب الأسرة هو عبد اللطيف أفندي حسين الموظف في السكة الحديد وكان رجلاً حليماً يتحمل انفعالات أولاده عندما يتحدثون عن القضية الوطنية والاستقلال فهي قضية كل مصري منذ حدوث الاحتلال البريطاني لمصر ، وكان يعرف الأب بالطبع أن أولاده يشتركون في المظاهرات المعادية للإنجليز وكان يتظاهر بعدم المعرفة
ولعبد اللطيف أفندي ثلاثة أبناء من الذكور وإبنه واحدة والأبناء الذكور هم علي الترتيب حسين عبد اللطيف وهو يعمل محرر صحفي في أحد الصحف أما الأبن الثاني فهو شريف ويعمل موظف حسابات في أحد المتاجر الكبري أما شقيقهم الأصغر فهو سعد الذي تم تسميته علي اسم زعيم الأمة سعد باشا زغلول فقد كانت ولادة سعد هذا سنة 1919 خلال أحداث الثورة وهو حالياً يدرس الحقوق بجامعة فؤاد الأول أما الأبنة الوحيدة في الأسرة فيقع ترتيبها الثالث بين شريف وسعد وهي لم تلتحق بالجامعة ولكنها حصلت علي قدر كافي من التعليم في المدرسة وتحب قراءة الصحف وتجادل أشقائها وتثير الكثير من المتاعب أثناء النقاش معهم فهي كما يُقال تحب دائماً أن تُلقي بحجر في الماء الراكد
وكانت ليلي هي أول من تكلم كل مساء ، وقد كان الأب حريص جداً علي هذا الاجتماع العائلي اليومي لأسباب عديدة ، أهمها بالطبع المحافظة علي الترابط الأسري وحتي لا يبحث أحدهم عن بديل لهذا اللقاء فيجلس علي المقاهي أو يختلط برفقاء السوء أو يتوجه إلي ملاهي شارع عماد الدين والأزبكية ووسط البلد أو قد ينضم إلي خلايا وجماعات سرية لها أنشطة غامضة
وحتي إذا لم يخرج أحدهم واختلي بنفسه في المنزل فسوف يفكر تفكير إيجابي أو سلبي من يدري ؟ فرأي الأب أن هذه اللقاءات يستطيع من خلالها معرفة ما يدور في عقول أبناءه فيجعلهم يفرغون ما بداخلهم من أفكار ، ولكن عليه بالطبع أن يجعل الحديث ودي وحر ويتحمل حدة مناقشات الشباب المتحمس وكل هذا أهون كثيراً من البدائل الأخري لهذا اللقاء
إذن فالرواية هي استعراض لتاريخ مصر في تلك الفترة من خلال الحوار الذي يدور بين أفراد الأسرة التي تتباين شخصيات أفرادها وآراءهم ما بين مؤيد لسياسة التفاوض مع الإنجليز وبين معارض للمفاوضات حيث يري أن اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال هي المقاومة فقط ، وهذا الاختلاف في الآراء يضفي علي الحوار بعض التشويق والمتعة حيث يتم تحليل الأحداث التاريخية والتعليق عليها والاستفادة منها
فيمكن اعتبار الرواية كتاب تاريخ عن العصر الملكي في ظل وجود الاحتلال البريطاني لمصر

عرض المزيد
الزوار ( 521)