تحميل كتاب ‫ماذا تسأل الشخص الذي تراه في المرآة ‬ PDF - روبرت ستيفن كابلان

كتاب ‫ماذا تسأل الشخص الذي تراه في المرآة ‬ لـ روبرت ستيفن كابلان

كتاب ‫ماذا تسأل الشخص الذي تراه في المرآة ‬

للكاتب روبرت ستيفن كابلان

من قسم : الإدارة والأعمال عدد الصفحات : 254
سنة النشر : غير معروف حجم الكتاب : 2.7 ميجا

قيِّم هذا الكتاب

تحميل كتاب ‫ماذا تسأل الشخص الذي تراه في المرآة ‬ pdf يعتقد كثير من الأشخاص أن القادة العظماء يتمتعون بموهبة امتلاك الإجابات الصحيحة، ويعتقدون أن هؤلاء القادة يتمتعون بموهبة فطرية لمعرفة ما يجب فعله في أي موقف؛ فهم يعرفون كيفية البقاء في المسار الصحيح، وكيفية إلهام الموظفين للعمل نحو هدف مشترك والتنظيم بفاعلية وقيادة أعمالهم، ويظن هؤلاء الأشخاص أن القادة العظماء يولدون بمواهب معينة ورؤى وشخصية جذابة وهو ما يميزهم عن غيرهم. بالطبع، هؤلاء القادة العظماء واثقون للغاية بأنفسهم؛ لأن هذا يتأتى إليهم بشكل طبيعي للغاية!
ومن الأفكار الشائعة للغاية: أن هناك نوعًا نادرًا من القادة الناجحين الذين يتبعون مسارًا منهجيًّا صاعدًا في أثناء مسيرتهم المهنية، ويتجنبون الإخفاقات الكبيرة دائمًا ولا يعانون فترات من الارتباك، ونادرًا ما يشعرون بالفشل، كما أنهم يتمتعون بموهبة خارقة تتعلق بتوقع ما هو وشيك واستشراف المستقبل.
هذا الأمر يبدو لطيفا، لكنني لا أعتقد ذلك.
فعلى مدى خمسة وعشرين عاما - عملت في البداية مديرًا لأحد المشروعات ثم أستاذًا جامعيًّا لمادة ممارسات الإدارة بكلية هافارد للأعمال - توليت قيادة عدة شركات وقدمت نصائح بشكل مستمر لمجموعة كبيرة من كبار التنفيذيين والقادة الناشئين، وبالتأكيد اقترفت حصتي من الأخطاء، ومن هذه الأخطاء، اكتسبت رؤية أكبر في أساليب القيادة التي تميل إلى تعزيز فاعلية التنفيذيين، فضلا عن معرفة تلك الممارسات التي تضعف الأداء في أحيان كثيرة.
وفي سياق هذه التجارب، اكتشفت أنه تقريبًا وبدون استثناء، يمر القادة الناجحون بفترات طويلة من الوقت يشعرون فيها بالحيرة وبالإحباط وبعدم الثقة في أنفسهم وفي قراراتهم، فهم يشعرون كما لو أنه ينبغي عليهم أن يكونوا في مكان آخر ويفعلوا شيئًا آخر، ويتساءلون عن السبب الذي يجعل التنفيذيين الآخرين يبدون كأنهم يمرون بأوقات أكثر سهولة عند القيام بوظائفهم. لكن هؤلاء القادة يمرون بمراحل عصيبة يبحثون فيها عن إجابات ويشعرون بالوحدة في الواقع. وحتى عندما يعطون انطباعًا بالثقة، فإنهم يكتمون بداخلهم مشاعر عميقة من عدم اليقين والتخوف.
يجد كثيرون من التنفيذيين الناجحين صعوبة في تصديق أن أقرانهم الناجحين الآخرين يشعرون بهذه الحالة، وكثيرًا ما يسألونني على نحو متشكك: "لو كان هذا صحيحًا، إذن ما الفرق بين التنفيذيين الناجحين وهؤلاء التنفيذيين الأقل نجاحًا؟".
إجابتي هي أن الفرق الجوهري بين هؤلاء الذين يكتشفون إمكاناتهم وهؤلاء الذين لا يكتشفونها يكمن في كيفية تعامل هؤلاء الأشخاص مع فترات الحيرة وعدم اليقين، ولا تكمن البراعة في عدم تجنب هذه الفترات العصيبة؛ وإنما تكمن في معرفة كيفية الرجوع خطوة إلى الوراء، والتحليل وإعادة التنظيم والمضي قدما بعد ذلك.

عرض المزيد
الزوار ( 3147 )
الملكية الفكرية محفوظة للكاتب المذكور