شارك

شارك

رواية نيويورك 80 لـ يوسف إدريس

رواية نيويورك 80 لـ يوسف إدريس

«مَتَى يا إلَهي تُعْطِي بَعضَ الرِّجالِ شَجاعَةَ بَعْضِ البَغايا؟»

الفَضِيلَةُ والرَّذِيلةُ أَمْرانِ نِسْبيَّانِ لَدَى كلٍّ مِنَّا، وَلَدَى الكَثيرِ مِنَّا مَبادِئُهُم التِي يَنْطلِقُونَ مِنها فَيَصْبِغُ أحَدُهُم أَمرًا ما بصِفَةِ الفَضيلَةِ بَينَما يُنْكِرُها عَلَيْه شَخصٌ آخَر. وفِي القِصَّةِ الأُولَى مِن هَذا الكِتابِ «نيويورك ٨٠» يَأْخُذُنا يوسف إدريس إِلى حِوارٍ بَينَ الدُّكتُورةِ العاهِرةِ والرَّجُلِ المُثَقَّف؛ حَيثُ تَتأَرجَحُ الحُجَجُ حَولَ مَشْرُوعِيَّةِ العِهْر، فبَينَما تُحاوِلُ الدُّكتُورَةُ أنْ تُؤَكِّدَ أنَّ العِهْرَ بَيعٌ للجَسَدِ لِلَيلَةٍ واحِدَةٍ كَمَا أنَّ الزَّواجَ هُوَ بَيْعٌ للجَسَدِ مَرةً واحِدَةً لِكُلِّ يَوْم، يُحاوِلُ المُثَقَّفُ أنْ يُنكِرَ عَلَيها أَفْكارَها مُؤَكِّدًا أنَّ العِهْرَ هُوَ فِي ذاتِهِ جَرِيمَة؛ فمَنْ يَنتَصِر؟ وفِي قِصَّتِه الثَّانِيةِ «فيينا ٦٠» يَرسُمُ الأَديبُ العَلاقَةَ بَينَ الشَّرقِ والغَربِ مِن مَنْظورٍ أَدَبيٍّ فَيُصَوِّرُها تَتأَرجَحُ بَينَ الرَّفضِ والقَبُول، فَكلُّ أَدِيبٍ يَرسُمُ الشَّرقَ الذِي يَعِيشُهُ والغَربَ الذِي يَرَاه. فيَكتُبُ عَنْ «هُوَ» الشَّرْقيِّ الَّذِي يَرغَبُ في مُمارَسةِ الجِنسِ معَ «هِيَ» الغَربِيَّة؛ غَيرَ أنَّه لا يَستَطِيعُ أَنْ يُتِمَّ العَلاقَةَ مَعَها إلَّا حِينَما يَتَصوَّرُها زَوْجَتَهُ الشَّرقِيَّة، وَكَذلكَ فَعلَتْ هِي.

عرض المزيد
الكاتب : يوسف إدريس
تاريخ الإصدار : 1980
عدد الصفحات : 163
حجم الكتاب : 8.3 ميجا
التحميلات : 1115 مره
الملكية الفكرية محفوظة للكاتب المذكور
بلّغ عن الكتاب
0
لا يوجد تقييمات بعد

قيِّم هذا الكتاب

لا يوجد أي مراجعات مكتوبة على الكتاب بعد ، كتابتك مراجعة على الكتاب ستساعد الكثير من القُراء حول العالم،
يمكنك إضافة مراجعة من خلال النجوم أسفل قيِّم هذا الكتاب بالأعلى