شارك

شارك

كتاب الداء والدواء

يعالج ابن القيم من خلال هذا الكتاب قضايا النفس البشرية وأدوارها، ورسم سبل إصلاحها وتزكيتها، فبين معنى المعصية وأسبابها وآثارها على النفس والمجتمع، ومآلاتها في الدنيا والآخرة، ثم عرض لبيان الدواء الناجح لهذا الداء، مستلهماً توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية في إصلاح النفوس والمجتمع. وقد اتسمت معالجته لهذا الموضوع بالدقة والموضوعية البالغة، فكان العالم الاجتماعي والمربي الحريص الذي يعرف مكنونات النفس البشرية وطبائعها وميولاتها، ويحدد أسباب الداء الذي أصابها، ثم يشرع في وصف الدواء الملائم من خلال أحكام الشريعة وفضائها.
إن هذا الكتاب من أنفع الكتب في تهذيب النفوس ، واستثارتها للكف عن المعاصي والتوبة النصوح ، وقد أُفرد لمعالجة مرض من أخطر أمراض القلوب ، وإذا تمكن واستحكم عزّ على الأطباء دواؤه وأعيا العليل داؤه ، وهو مرض العشق ، ومؤلفنا رحمه الله من أطباء القلوب البارعين الذين لايرجعون في مداوتهم لأمراض القلوب إلى حكماء اليونان ، وإنما يصدرون عن كتاب اله الحكيم ، الذى فيه هدى وموعظة وشفاء لما في الصدور وإصلاح عقيدتهم وسلوكهم وتزكية نفوسهم ، وهدايتهم لمراشد الأمور ؛ فكانت الجماعة التي تخرجت على يديه خير أمة أخرجت للناس ، لم يعرف التاريخ البشري لها نظير .

عرض المزيد
من قسم : كتب دينية
تاريخ الإصدار : غير معروف
عدد الصفحات : 678
التحميلات : 2254 مره