شارك

شارك

رواية ريحان

يعلن مقيم الشعائر الصلاة على الميت، يتقدم النعش متكئًا على أكتاف أربعة من الرجال، يتقدمهم ابني، تتعالى همهمات التوحيد من الرجال، بينما يضعونه برفق أمام المحراب، ويتقهقرون سريعًا للصفوف الخلفية. يشير الإمام بيده لي كي أتقدم، لأؤمهم في الصلاة.. بمفاصل واهنة وأرجل مرتعشة، أتقدم، أقف بصمت أمام الكيان الهامد المهيب الراقد أمامي، أحدق فيه بذهول، شاعرًا بتنميلٍ في أطرافي، هذا الكيان كان محور حياتي الأساسي، قبلتي التي طفت حولها عمري بأسره. أرفع يدي مكبرًا بصوت مرتعش: الله أكبر... رحلت يا خائنة العهد!... الله أكبر... ألم نتفق على أن أرحل أنا أولًا؟... الله أكبر... فأين أجد عطرك الآن؟... الله أكبر... رحلت قبل أن أذكرك بأني... أحبك.

عرض المزيد
تاريخ الإصدار : 2013
عدد الصفحات : 182
التحميلات : 396 مره